اعتمد مجلس الوزراء في بوركينا فاسو خلال اجتماعه الأسبوعي الخميس، مرسوما يقضي بحل جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية في البلاد، ومشروعَ قانون يلغي النصوص التي تنظم عملها.
وينص المرسوم المعتمد على أن تؤول ممتلكات الأحزاب المنحلة إلى الدولة، فيما ستتم إحالة مشروع القانون القاضي بإلغاء النصوص المنظمة لعمل وتمويل الأحزاب السياسية، والوضع القانوني لزعيم المعارضة، إلى الجمعية التشريعية الانتقالية "في أقرب الآجال" من أجل المصادقة عليه.
واعتبرت الحكومة هذا القرار، الذي اتخذ خلال اجتماع برئاسة الرئيس الانتقالي النقيب إبراهيم تراوري، إجراء "لإعادة تأسيس الدولة"، ويهدف إلى "الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة الانحرافات التي عرفها النظام الحزبي".
وأشارت في بيان صادر عنها عقب الاجتماع، أن انتشار الأحزاب السياسية في البلاد أدى إلى "انتهاكات وغذى الفرقة في أوساط المواطنين وأضعف النسيج الاجتماعي".
وقال وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة بينغدويندي جيلبير ويدراوغو، إن هذا الإجراء "يندرج في إطار الثورة الشعبية التقدمية وإعادة تأسيس الدولة البوركينية".
وأكد وزير الدولة المكلف بالإدارة الإقليمية والتنقل إميل زيربو، أن "تشخيصا معمقا للنظام الحزبي كشف عن العديد من الانحرافات في تطبيق الإطار القانوني المنظم للأحزاب والتشكيلات السياسية" في البلاد.
وكان المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في بوركينا فاسو، قد علق نشاطات الأحزاب السياسية منذ استيلائه على الحكم عام 2022.
ويتولى تراوري الذي يناهز عمره 38 سنة، السلطة منذ 30 سبتمبر 2022، إثر انقلاب عسكري أطاح بالعقيد بول هنري سانداوغو داميبا، الذي كان قد تولى الحكم قبل 9 أشهر، بعدما انقلب وبعض رفاقه على الرئيس المدني روك مارك كريستيان كابوري.
ولجأ داميبا بعد الإطاحة به إلى توغو، قبل أن تسلمه مؤخرا إلى لبلاده، حيث يتهم بالوقوف وراء محاولة انقلاب على تراوري مطلع العام الجاري.

