تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

نصيحتي الى البعثات الوزارية الى مدننا في الداخل..

إن التنمية الاقتصادية للولايات الداخلية تتطلب إرادة حقيقية وجادة، ليس من القطاعات المعنية وحدها، ولا من خلال البرامج الحكومية التي يُعاد إعدادها كل عام دون أن يلمس المواطن في الداخل أثراً ملموساً لها على أرض الواقع، إلا في استثناءات تفرضها بعض الظروف والوقائع وتعاقب السنين.

إن التنمية التي تترك أثراً حقيقياً ومستداماً هي التنمية الثقافية، تلك التي تغرس في نفوس الناس ثقافة الإنتاج، وترسّخ لديهم قيمة العمل، وتوجّه طاقاتهم نحو أنشطة تحقق لهم السعادة وتستجيب لاحتياجاتهم وتطلعاتهم. بعيدا عن منطق التكبر والاسعلاء 

فإذا لم تتجه الجموع، عن قناعة وثقة، إلى استثمار سهولها وأراضيها الخصبة بزراعة الحبوب والخضروات والاعلاف، وإذا لم تعمل الدولة على توجيه المواطنين وتحفيزهم، عبر مختلف وسائل الإعلام والتوعية والتعبئة، نحو استصلاح الأراضي وزراعتها، واستغلال مواسم الأمطار وما تخلّفه من مياه ومخزون من الخصوبة، فإن كل حديث عن التنمية سيظل مجرد شعارات وبرامج شكلية، لا تعدو أن تكون هدراً للمال والجهد، دون أن تحقق الأهداف المرجوة منها.

فالتنمية الحقيقية لا تبدأ من المكاتب ولا من الخطط والبرامج وحدها، بل تبدأ من الإنسان، ومن بناء قناعته بقدرته على الإنتاج، ومن تحويل الموارد والإمكانات المتاحة إلى فرص عمل وثروة وتحسين ملموس في حياة المواطنين.

لذالك انصح البعثات الوزارية الى مدننا الداخلية الى معرفة  هذه الحقائق في اجنداتهم

محفوظ الجيلاني

21:15 - 2026/10/31
21:15 - 2026/10/31

تابعونا

fytw