تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

انتهازيون ...من نظام لاخر

انتهازية بعض الأطر في موريتانيا ظاهرة تستحق النقاش، خصوصاً عندما يتحول العلم والشهادات والمناصب الإدارية من وسائل لخدمة الوطن والمجتمع إلى أدوات لتحقيق المصالح الشخصية.

فبعض الأطر، للأسف، لا تحركهم المصلحة العامة بقدر ما تحركهم حسابات النفوذ والمكاسب، فتتغير مواقفهم بتغير موازين القوى، ويتقربون من أصحاب القرار، ويتخلون عن مبادئهم ومواقفهم متى اقتضت مصالحهم ذلك.

وتتجلى هذه الانتهازية في عدة مظاهر:

- انتهازية سياسية: تغيير المواقف والولاءات بحثاً عن المناصب.

- انتهازية اجتماعية: استغلال العلاقات والنفوذ لتحقيق المصالح الخاصة.

-انتهازية إدارية: تقديم المصالح الشخصية على الكفاءة والاستحقاق.

- انتهازية فكرية: تسخير المعرفة والخطاب لتبرير مواقف تخدم أصحاب النفوذ.
لكن من الإنصاف التأكيد أن موريتانيا تزخر أيضاً بأطر نزيهة وكفاءات وطنية مخلصة، لا ينبغي أن تُظلم بسبب ممارسات البعض.
ليس العيب أن يبحث الإطار عن موقع يخدم من خلاله وطنه، وإنما العيب أن يجعل الوطن سلّماً يصعد به نحو مصالحه الشخصية. فالإطار الحقيقي تقاس قيمته بما يقدمه لوطنه، لا بعدد المناصب التي شغلها، ولا بحجم علاقاته مع أصحاب النفوذ.

فالوطن بحاجة إلى أطر تحمل مشروعاً وطنياً، لا إلى أطر تحمل حقائبها من نظام إلى آخر بحثاً عن الامتيازات.

12:20 - 2026/11/08
12:20 - 2026/11/08

تابعونا

fytw