أدانت منظمة التعاون الإسلامي أمس الأحد بشدة الاعتداء السافر الأخير على حرمة وقدسية المصحف الشريف في السويد في أول أيام عيد الأضحى خارج المسجد المركزي في العاصمة ستوكهولم، معربة عن استيائها من تكرار أفعال تدنيس نسخ من المصحف الشريف، وأسفها لإصدار السلطات تصريحا يسمح بتنفيذها.
ودعت المنظمة، في بيان ختامي توج الاجتماع الاستثنائي مفتوح العضوية للجنتها التنفيذية، بجدة، الأمين العام إلى توجيه رسالة باسم الدول الأعضاء إلى الحكومة السويدية والنظر في إمكانية إرسال وفد إلى السويد ومفوضية الاتحاد الأوروبي للإعراب عن إدانة حادثة حرق نسخة من المصحف الشريف ودعوتها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم تكرار ذلك العمل الإجرامي تحت ذريعة حرية التعبير.
كما دعت سفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في العواصم التي تقع فيها أعمال شنيعة ضد نسخ من المصحف الشريف والرموز الإسلامية المقدسة الأخرى، إلى بذل جهود جماعية على مستوى البرلمانات الوطنية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، فضلا عن المؤسسات الحكومية الأخرى، للتعبير عن موقف منظمة التعاون الإسلامي وحث الجهات ذات الصلة على اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لتجريم مثل هذه الاعتداءات، خذة في الحسبان أن ممارسة حرية التعبير تنطوي على واجبات ومسؤوليات خاصة.
وأكد البيان على الالتزام الذي تعهدت به جميع الدول بموجب ميثاق الأمم المتحدة بتعزيز وتشجيع الاحترام العالمي لمراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، مجددا التأكيد على أن ممارسة الحق في حرية التعبير تنطوي على واجبات ومسؤوليات خاصة في ضوء المادة 19 (3) والمادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والدور الذي تؤديه ممارسة تلك الحقوق في التصدي لجميع أشكال التعصب الديني.

