الله المستعان وحده لا شريك له
اللهم صل على محمد وعلى ءال محمد
في المديح النبوي الشريف والذب عن الجناب المنيف
بتاريخ مساء الإثنين 15 من ذي الحجة 1444 الموافق
3 يوليو 2023 م
بجودك جيد الكون أصبح حاليا
وأصبح ركن الدين والعلم عاليا
أيا سيدا ساد الورى بكماله
فأمسى بنو الدنيا لديه مواليا
أعز الورى جاها وأحماهم حمى
وأعظمهم حلما وأزكى أياديا
وأحسنهم وجها وأيمن وُجهة
وأشهرهم صيتا وأكرم ناديا
وأشجعهم قلبا وأبذلهم يدا
وأطيبهم ريحا وأحلى مجانيا
وأعظمهم خلقا وأسماهم رقى
وأفصحهم نطقا وأسنى مغانيا
هو البحر زخارا هو البدر لامعا
هو الليث زآّرا هو الغيث هاميا
أيا من يلوذ المرملون ببابه
إذا ما لقُوا من حادث الدهر داهيا
وتالله لا تُنهي المدائح وصفَه
وإن عَدّدَت أوصافَه والمعانيا
هو البدر فاق النيرين فنوره
يضيء من الآفاق ما كان داجيا
فيا حبذا حسن النبي محمد
فحلي دراريه يفوق الدراريا
تفرع من أعلى ذؤابة هاشم
وحسبك بيتا سامق العز ساميا
شمائله فاقت شمائل غيره
مفاخر لا تبقي من الفخر باقيا
أيا سيدي فقت الكرام مكارما
وقد فقت أرباب المعالي معاليا
قد اختارك المولى إماما ورحمة
وآمر كل العالمين وناهيا
مديحك نصر واهتداء وعزة
فما لي لم ألزم مديحك ما ليا
أيا سيدي إني فداك من العدى
وحسبي فخارا أن أُرى لك فاديا
إذا ما عدو الله عاب رسوله
فما ضره أن زل في القاع هاويا
ألا يا عدو المصطفى دمت بائسا
ولا زلت يوم الحشر ظمآن صاديا
إلهي دمر كل أعداء أحمد
وألبسهم برد الردى والمخازيا
وسلط على أعدائه الذل والجوى
وسلط عليهم يا إلهي الدواهيا
إلهي فانصر كل أتباع أحمد
وأسقهم وردا من الحوض ضافيا
إلهي به ارزقني الولاية والتقى
وأصلح به حالي وأصلح مآليا
وحُبَّك يا مولاي هب لي وحبَّهُ
معافى ومرضيا لديك وراضيا
إلهي فانفعني به وبمدحه
قوافي للعلياء منه قوافيا
إلهي حقق مرتجى شيخنا الرضا
وعجل له تحقيق ما كان راجيا
أطل عمره أصلح إلهي أمره
وحقق رجاه مستكنا وباديا
إلهي أصلح حاله ومآله
وأحبابه فانصر وأرد الأعاديا
وهب شيخنا الشيخ بن حم مراده
وعمره بدرا للمحجة هاديا
إلهي عمرني والآبا وءالهم
وأحبابنا يا ربنا والأهاليا
إلهي إلهي فاهدني وأحبّني
إلهي انصرنّي واستجب لي دعائيا
وصل على خير الورى أحمد الذي
يُمِدّ نداه الساريات الهواميا
ويثلج أحشاء المحبين بالمنى
ويترك أفلاذ الأعادي دواميا
علي الرضا بن الحسن الصعيدي

