تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

مثلث للحدود بين مالي وبوركينافاسو والنيجر يتحول الى بؤرة للجماعات الارهابية

غدت منطقة تيلابيري في غرب النيجر، عند مثلث الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، بؤرة للعنف الجهادي المتصاعد، إذ باتت عام 2025 “المنطقة الأكثر دموية في منطقة الساحل الأوسط”، وفق منظمة أكليد المتخصصة في رصد النزاعات.

وأفادت المنظمة بأن المنطقة شهدت قرابة ألف وثلاثمئة قتيل من أصل ألف وتسعمئة وتسعة وثلاثين حالة وفاة ناجمة عن أعمال العنف المسجلة في النيجر طوال العام الماضي، نصفها في مواجهات بين المجموعات الجهادية والقوات النيجرية، والنصف الآخر في اعتداءات استهدفت المدنيين مباشرة.

وتتنافس في المنطقة حركتان جهاديتان، هما تنظيم “الدولة الإسلامية في الساحل” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الذراع الساحلية لتنظيم القاعدة، وسط تنافس دموي بينهما يُغذي موجة العنف المتصاعدة، فيما تتمدد هذه الجماعات جنوباً نحو منطقة دوسو والمناطق المحيطة بنيامي.

وأبرزت أكليد أن المجموعات المسلحة تفرض الضرائب على السكان وتخضعهم لمحاكم شرعية مرتجلة، فيما يتعرض المشتبه في تعاونهم مع الجيش للجلد أو الإعدام علناً، في ظل تكاثر الميليشيات المحلية التي فاقمت التوترات بين المجتمعات، وتوظيف مناجم الذهب غير الشرعية المنتشرة في هذا الفضاء الشاسع البالغة مساحته مئة ألف كيلومتر مربع مصدراً للتمويل.

ويكتسب هذا التطور أهمية بالغة بالنسبة لموريتانيا، التي تشترك في حدود طويلة مع مالي، المسرح الرئيسي لعمليات المجموعات الجهادية ذاتها، إذ يُشكّل تمدد هذه الجماعات نحو الجنوب امتداداً لنفس التهديد الذي تُوليه نواكشوط أهمية قصوى في حساباتها الأمنية، لا سيما في ضوء تجربتها السابقة مع الإرهاب في منطقة الساحل.

وخلصت أكليد إلى أنه في ظل استمرار ارتفاع العنف ضد المدنيين وتمدد الجهاديين نحو الجنوب، يبدو من غير المرجح أن تشهد الأوضاع تحسناً ملموساً خلال عام 2026.

16:56 - 2026/03/14
16:56 - 2026/03/14

تابعونا

fytw