انطلقت اجتماعات الأحزاب الوطنية، أغلبيةً ومعارضةً، في مناخ من الاستقرار، يمثّل فيه وطننا نموذجًا متميزًا في وضعين غير مستقرين دوليًا وإقليميًا، في مجالات القيادة والنماء والوحدة الوطنية والإنصاف.
حوار الإجماع الوطني الذي دعا له فخامة الرئيس، واستجابت له كل الأطراف السياسية بتياراتها السياسية المناضلة وفاعلي مجتمعاتها المحافظة والشبابية الداعية للتغيير، هو الإطار الأمثل لاتفاق وطني شامل لإقرار استراتيجية وطنية للخروج ببرنامج تنموي شامل لموريتانيا موحّدة ومتصالحة، ومحققة لثورة زراعية، ونهضة علمية للمدرسة الجمهورية، ومجسدة للتنمية الاجتماعية والثقافية التي تحمي حوزتنا الترابية، وتنهض بتراثنا ومقاومتنا الوطنية، وإشعاعنا الثقافي الشنقيطي، وقيادتنا الحكيمة لقارة الشباب (القارة الإفريقية).
إن مخرجات هذا البرنامج يجب أن تُجسَّد من خلال استفتاء شعبي وطني، طبقًا للمادة 38 من الدستور، وأن ندرك بالإجماع أن الخيار للمصلحة العامة، وليس لمصالح الأفراد أو الأشخاص أو الوزراء أو رؤساء الأحزاب.
ومن المجمع عليه اليوم أن من يضمن إنفاذ نتائج هذا الاستفتاء وحوار الإجماع الوطني هو من انتخبه شعبنا لمأموريتي النماء وبرنامج الإنصاف، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يلقى القبول والتأييد من قبل الجميع بلا جدال ولا مراء.
فلنعمل بمسؤولية وصدق على إنجاز البرنامج والآلية، ولنترك للقائد الفذ القرار لاختيار حكومة الكفاءات والقدرات البشرية النظيفة التي تصلح لتنفيذهما في الآجال المحددة، بقوة وأمانة.
“يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين” صدق الله العظيم.
محمد الشيخ ولد سيد محمد
أستاذ وكاتب صحفي
نواكشوط، الاثنين 30 مارس 2026م

