حكمت محكمة مغربية، بالسجن ثمانية أشهر على مغني راب معروف بانتقاده لعلاقات البلاد مع الاحتلال الإسرائيلي وبالفساد الحكومي، في سياق سلسلة من العقوبات التي طالت فنانين شباب.
وتنتقد أغاني صهيب قبلي بشدة قرار المغرب عام 2020 تطبيع العلاقات مع الاحتلال ضمن اتفاق توسطت فيه الإدارة الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما تتناول كلماته مشكلات الخدمات العامة والقيود على حرية التعبير، وهي قضايا عبر عنها أيضا محتجون من جيل زد في المغرب العام الماضي.
ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن محامي قبلي محمد الطيفي قوله إن القاضي قضى الخميس الماضي، بإدانة موكله، البالغ من العمر 23 عاما، بتهمة إهانة هيئة دستورية، مضيفا أن المحكمة فرضت عليه كذلك غرامة مالية قدرها 106 دولارات.
وقال الطيفي إن “المحكمة لم توضح ما الذي تعنيه بهيئة دستورية، ولم يتم تحديد جهة معينة في ملف القضية، وهناك العديد من المؤسسات الدستورية”، مؤكدا أن قبلي سيستأنف الحكم، لافتا إلى أنه برئ من تهم أخرى، من بينها إهانة موظفين عموميين ونشر ادعاءات كاذبة.
وتجمع العشرات من مؤيدي قبلي خارج المحكمة في مدينة تازة، الواقعة في شمال وسط المغرب على بعد نحو 162 ميلا (261 كيلومترا) من العاصمة الرباط قبل الجلسة العلنية، ورفعوا لافتات تطالب بالإفراج عنه، في وقت وصفت فيه منظمات حقوقية القضية بأنها إجراء سياسي يهدف إلى تقييد الحريات.
وتتضمن أعماله أغنية بعنوان “لا للتطبيع”، في إشارة إلى قرار المغرب إقامة علاقات مع الاحتلال ضمن اتفاقيات التطبيع التي توسطت فيها الولايات المتحدة عام 2020، مقابل اعتراف واشنطن بمطالبة المغرب بإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

