تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

ماذا لو هاجم اترامب ايران بريا؟/ محمد المصطفى عبد الرزاق

احتمال الهجوم البري على إيران يظل وارداً، خصوصاً في فترات العطل وإغلاق البورصات العالمية، لتفادي الصدمة المباشرة في أسواق الطاقة والمال. فمثل هذه العمليات الكبرى غالباً ما تُدار بتوقيت محسوب لتقليل الارتباك الاقتصادي الفوري.

لكن السؤال الذي يهمنا نحن: ماذا سيكون مصير الشعب الموريتاني؟

إذا كان مجرد قصف إيران من بعيد قد أدى إلى حظر تجوال غير معلن، وارتفاع مهول في الأسعار، وتزايد القلق في الأسواق، فماذا سيحدث إذا تطور الأمر إلى غزو بري واسع النطاق؟وماذا سيكون حجم الصدمة في أسعار المحروقات، والنقل، والمواد الغذائية الأساسية؟

وإذا كانت الأزمات الخارجية تُدار داخلياً عبر تحميل المواطن كلفة كل صدمة، فإن السؤال الأكثر إلحاحاً هو:ما هو التصعيد الذي تنوي حكومتنا القيام به تجاه المواطن هذه المرة؟

هل سنشهد:

زيادات جديدة في أسعار المحروقات؟

ارتفاعاً إضافياً في المواد الغذائية؟

إجراءات تقشف تمس المواطن مباشرة؟

أم غياباً تاماً لخطة استباقية كما حدث في أزمات سابقة؟

الشعوب لا تخاف فقط من الأزمات العالمية، بل من طريقة إدارة حكوماتها لتلك الأزمات. فالدول التي تمتلك رؤية تحمي شعوبها، أما الدول التي تفتقد التخطيط، فتتحول الأزمات الخارجية فيها إلى أزمات داخلية مضاعفة.

الموريتانيون لا يملكون تأثيراً على قرارات واشنطن أو طهران، لكن من حقهم أن يعرفوا كيف ستُدار الأزمة داخلياً، وكيف سيتم حمايتهم من موجة جديدة من الغلاء وعدم اليقين.

11:19 - 2026/04/02
11:19 - 2026/04/02

تابعونا

fytw