تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

نعم لمراجعة الاسلوب القديم في ترخيص التنقيب عن ثرواتنا المعدنية

آن للدولة الموريتانية ان تراجع اسلوبها القديم في منح رخص التنقيب عن المعادن النادرة وان تتخلى عن عقليتها  القديمة التي تتسم بطابع الزهد واسترخاص هذه الثورة التي يسيل لها لعاب العالم وشركاته العابرة للحدود..وعدم ايلائها الاهتمام الذي تستحق بحجة عدم وجود الامكانيات الوطنية على استخراجها..
على الدولة ان تفرض الشروط التي تمكن الخزينة العامة من الحصول على منافع كبيرة ومناسبة وعادلة وفق نعادلة رابح رابح..
 ليس خافيا ان مالي والنيجر وبوركينافاسو ما كان بمقدورهم الصمود في وجه العواصف والازمات الوجودية التي واجهتهم لولا انهم وضعوا ايديهم على هذه الثروات واستطاعوا الحصول على شركاء منصفين وعادلين غير انتهازيبن او استغلاليين كما هو حال شركات الغرب الاطلسي..فبصمودهم وثقتهم في انفسهم استطاعوا التعاقد مع شركات واقعية من الصين وروسيا والهند وتركيا  منحتهم جزءا هاما من موارد هذه المعادن والثروات الباطنية..
لو لم تكن جمهورية مالي ضمنت استفادتها الحقيقية من ذهبها ومعادنها لما استطاعت ان تخصص لجيشها ميزانية تفوق المليار ونصف المليار دولار امريكي ولما كان باستطاعتها ان توفر العذاء و الخدمات الضرورية كالصحة والتعليم والماء والكهرباء وغير ذلك  لقرابة ال 20 مليون رغم الحصار والحروب الاهلية النفتوحة على طول البلاد وعرضها..
وينطبق الامر على الدول الافريقية التي كانت تحصل على النزر القليل او ربما التافه من ريع تلك الخيرات التي تختزلها باطن ارضها..
اتمنى من المفاوض الموريتاني ان يثق في موارد بلدنا وان يدفع شبابنا وعقولنا الى تطوير ابداعها ومواهبها حتى تتمكن هذه الاجيال من فرض السيادة الفعلية على ثروات بلدنا فهي وحدها القادرة على النهوض بالبلد الى بر الامان..
محفوظ الجيلاني

23:10 - 2026/04/22
23:10 - 2026/04/22

تابعونا

fytw