كشف وكيل الجمهورية لدى محكمة نواكشوط الشمالية، الشيخ باي السيد، مساء اليوم، تفاصيل التحقيق في قضية الفتاة التي عُثر عليها في مقاطعة دار النعيم، مؤكدًا أن نتائج التشريح لم تُظهر وجود أي إصابات خارجية أو داخلية على الجثمان.
وقال وكيل الجمهورية إن النيابة العامة تفاجأت بانتشار صور ومقاطع للضحية على منصات التواصل، معتبرًا أن ذلك استدعى توضيحًا للرأي العام، ومشيرًا إلى أن التعاطي مع القضية تم على شقين، يتعلق الأول بالتشريح الطبي، فيما يخص الثاني البحث والتحريات.
وأوضح أن الضحية تم العثور عليها يوم 18 من الشهر الجاري في حدود الساعة السابعة، قبل أن تتولى النيابة العامة معاينة الجثمان، حيث لم تكن بحوزتها أي وثائق تعريف، ما استدعى اللجوء إلى البصمة لتحديد هويتها، ومن ثم التواصل مع ذويها.
وأضاف أن والد الضحية طلب بشكل مباشر إخضاع الجثمان للتشريح، وهو ما تم بمركز الاستطباب الوطني من طرف أطباء مختصين، قبل أن يتم تسليم الجثمان له لاحقًا بعد استكمال الإجراءات.
وفي ما يتعلق بالتحقيقات، أكد وكيل الجمهورية أن الأجهزة المعنية باشرت تتبع سجل مكالمات الضحية، ما قاد إلى تحديد آخر الجهات التي تواصلت معها، وتوقيف عدد من المشتبه بهم، بينهم شخص تم تعقبه خارج البلاد قبل توقيفه فور عودته، وذلك في ظرف لا يتجاوز 48 ساعة.
وشدد على أن جميع المعطيات، بما فيها سجلات الاتصال والتسجيلات الصوتية، أصبحت في حوزة المحققين، مؤكدًا أن التحقيقات متواصلة لكشف كافة الملابسات.
من جهته، أوضح مدير مركز الاستطباب الوطني، الشريف جدو ميني، أن الجثمان خضع لتشريح كامل وفق المعايير الطبية، قبل أن يُسلم لذويه، مشيرًا إلى أن عودة الجثمان إلى المستشفى لاحقًا تمت بشكل غير قانوني بعد استلامه.
بدوره، قدم الطبيب المختص في التشريح، مولاي أحمد الذهبي، تفاصيل العملية، مؤكدًا أن الفحص شمل كافة أعضاء الجسم، ولم يكشف عن أي آثار عنف أو كسور، مضيفًا أن بعض العلامات المسجلة وجهت لفرضيات طبية تم تضمينها في التقرير النهائي.
كما أوضح أن ما تم تداوله بشأن وجود جروح أو كسور يعود إلى سوء فهم، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بأسلاك مثبتة لشعر مستعار تم قطعها أثناء الغسل، وهو ما أعطى انطباعًا غير دقيق.
وأكدت النيابة العامة في ختام المؤتمر دعوتها إلى التحلي بالمسؤولية، وضرورة احترام المسار القانوني وترك التحقيق يأخذ مجراه بعيدًا عن الشائعات

