تشهد الساحة السياسية في مالي تصاعداً في التوتر، بعدما اتهم المعارض المالي إسماعيل ساكو السلطات الانتقالية بانتهاج ما وصفه بـ"استراتيجية الترهيب" لإسكات الأصوات المعارضة، وذلك على خلفية سلسلة من الاعتقالات والاختفاءات التي طالت شخصيات سياسية ومدنية خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعود هذه التطورات إلى مطلع شهر مايو الماضي، حين تم توقيف عدد من المعارضين والناشطين في ظروف أثارت جدلاً واسعاً، من بينهم المحامي والناشط الديمقراطي مونتاغا تال، إضافة إلى شخصيات سياسية ومدنية أخرى. وبحسب معارضين، فإن المحتجزين ما زالوا رهن الاحتجاز في أماكن غير معلومة ومن دون إجراءات قضائية معلنة.
وفي المقابل، كانت النيابة العسكرية قد أعلنت فتح تحقيقات بشأن هجمات شهدتها البلاد أواخر أبريل الماضي، وأسفرت عن خسائر كبيرة وتطورات أمنية لافتة في شمال مالي. وأشارت السلطات حينها إلى احتمال تورط بعض الشخصيات السياسية في ملفات مرتبطة بالأحداث، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية أو نتائج التحقيقات الجارية.
ويرى إسماعيل ساكو أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقييد العمل السياسي وإضعاف المعارضة، مؤكداً أن القوى المعارضة ستواصل تحركاتها للدفاع عن الحريات السياسية والمطالبة بعودة المسار الديمقراطي. في المقابل، لم تصدر السلطات الانتقالية أي توضيحات جديدة بشأن مصير الموقوفين أو مآلات التحقيقات، ما يواصل إثارة التساؤلات داخل الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.

