تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

الحملة على الوزير الأول… قراءة في الخلفيات لا في الشعارات/ احمد شوقي

لفهم حجم الاستهداف، ولماذا يشكّل المختار ولد اجاي مصدر قلقٍ دائم لشبكات الفساد، يكفي تتبّع مسار تحميل المسؤوليات عبر المراحل:
حين كان مديرًا عامًا للضرائب، كان كل ملف يمر عبر هذه الإدارة يُعلّق باسمه وحده، وكأن وزارة المالية والوزارة الأولى ورئاسة الجمهورية غائبة عن المشهد.
وعندما أصبح وزيرًا للمالية، اختفى فجأة الحديث عن مديري الضرائب الذين تعاقبوا بعده، ولم يُحمَّل أيٌّ منهم مسؤولية، كما لم يُسأل الوزير الأول آنذاك عن شيء.
اليوم، وهو في موقع الوزير الأول، يُراد له أن يكون المسؤول الأوحد، فتُنسى من جديد أدوار مدير الضرائب ووزير المالية، في انتقائية فاضحة لا تخطئها العين.
هذا السلوك ليس عفويًا ولا بريئًا، بل دليل على استهداف منظم تقوده دوائر النفوذ والمستفيدون الحقيقيون من الفساد، لأنهم يدركون أن الرجل يملك القدرة على المواجهة ولا يساوم.
وما يُحسب له، قبل كل شيء، قدرته على الصمود طوال هذه السنوات، في وجه حملات شرسة تقودها مصالح متضررة، وأحيانًا تُستَخدم فيها فئات من المواطنين المغرَّر بهم.
ليس من السهل أن يصمد إنسان أمام كل هذا الضغط، إلا إذا كان يحمل مشروعًا واضحًا وإرادةً لا تلين.
من صفحة احمد شوقي

16:32 - 2026/02/11
16:32 - 2026/02/11

تابعونا

fytw