بعد تنصيبه رئيساً للجمهورية، وتحديداً في 29 نوفمبر 2019 أصدر ولد الغزواني مرسوماً رئاسياً بإنشاء (التآزر) كأداة لمكافحة الفقر والإقصاء، وتعزيز التضامن الاجتماعي، وتحقيق الحماية الاجتماعية للأسر الضعيفة .
لم تُساهم (التآزر) التابعة مباشرة لرئيس الجمهورية، في تقريب النخب السياسية من ولد الغزواني أبداً، لأنها أقصت الكثيرين من الذين كانوا يعيشون على لعب دور الوسيط، غير النزيه، بين الحكومة والمواطنين..
في المقابل،ساهمت "التآزر" وخلال السنوات الست الماضية في تحسين مستوى الحياة لمئات الآلاف من بطونها ..
تحسين مستوى الحياة هنا نسبي فعلاً، ويعني أن أسرة لم تحصل في حياتها على مبلغ أربعين آلف أوقية، أصبحت تحصل على هذا المبلغ شهرياً..
نعم،أصبح الفقراء يعرفون اليوم أن هذا بعضُ حقهم على دولتهم
تصل هذه المعونات لما يزيد على 300 ألف أسرة أحياناً، لكنها منتظمة لقرابة 150 ألف أسرة على عموم التراب الوطني(تتكون الأسرة في المتوسط من خمسة أشخاص)..
صحيح أن مشكل الماء ما يزال مطروحا في بعض أحياء نواكشوط، لكن "التآزر" حسنت كثيراً من النفاذ للمياه الصالحة للشرب في المناطق هشة، وتلك هي مهمتها التي كلفها بها ولد الغزواني، تماماً مثل تأمين خدمات التأمين الصحي لمئات الآلاف، وتقديم المساعدات وبناء المدارس والنقاط الصحية في أي مكان تقطنه المجموعات المحتاجة.
ساهمت "التآزر" في دعم مشاريع مدرة للدخل، وفي تقديم قروض صغيرة لتشجيع المبادرات الإنتاجية (تعاونيّة لبريم كسكس في قرية بللوار مثلاً).
ست سنوات والتآزر واضح في التدخلات التي تستهدف الأسر الفقيرة، الأرامل، المرضى،الأيتام، ذوي الإعاقة، العاطلين عن العمل، وفي مختلف أنحاء البلاد.
رفعت "التآزر" سقف المطالب، فأصبح من كان قبل ست سنوات بلا حق على وطنه، صاحبَ حقوق كثيرة، تصله من ميزانية دولته مباشرة، دون "سمسار".
أصبحت قبيلة "التآزر" أكبر قبيلة موريتانية من حيث الكم، حتى وإن كانت بلا وجهاء ينافحون عنها، ويطلبون المناصب الكبيرة لأبنائها..
قبيلة "التآزر" تزداد كل يوم بكل من لا معيل له ولا قبيلة له، ولديها وجيه وإطار واحد، اسمه محمد ولد الشيخ الغزواني..

