تواصل قرية التراث بمدينة وادان استقطاب الزوار والسياح من داخل البلاد وخارجها، منذ تدشينها من طرف فخامة رئيس الجمهورية يوم 19 ديسمبر 2025، في خطوة شكلت دفعة قوية لمسار تثمين الموروث الثقافي الوطني وتعزيز السياحة الداخلية.
ووفق معطيات صادرة عن هيئة التراث، فقد شهدت القرية خلال الأسابيع الأخيرة إقبالًا متزايدًا من الوفود السياحية والمهتمين بالتراث العمراني والثقافي، حيث تحولت إلى نقطة جذب رئيسية ضمن المسار السياحي لمدن شنقيط التاريخية، خاصة مع تحسن البنية التحتية والخدمات المصاحبة.
وتُجسد قرية التراث في وادان نموذجًا لإحياء المعالم التقليدية والمحافظة على الطابع المعماري الأصيل، من خلال فضاءات مخصصة للصناعات التقليدية، والعروض الثقافية، والمعارض التي توثق لذاكرة المنطقة وتاريخها العريق. كما توفر فضاءات تعريفية تسلط الضوء على نمط الحياة القديمة، مما يمنح الزائر تجربة ثقافية متكاملة.
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن المشروع يشكل لبنة أساسية في مسار تنويع الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار في السياحة الثقافية، لاسيما في مدن التراث العالمي، مؤكدين أن استمرار الإقبال يعكس نجاح الرؤية الرامية إلى جعل الموروث الثقافي رافعة تنموية حقيقية.
وتسعى الجهات المشرفة إلى تعزيز البرمجة الثقافية وتنظيم أنشطة موسمية لجذب مزيد من الزوار، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق مردودية اقتصادية تعود بالنفع على الساكنة المحلية.

